تمر في هذا اليوم الحادي عشر من شهر شباط الجاري ذكرى لها من الاهمية بمكان ألا وهي نهاية فترة حكم مبارك في مصر . فمنذ 8 سنوات وفي هذا اليوم قدم حسني مبارك استقالته كرئيس لجمهورية مصر العربية وذلك بسبب الاحتجاجات التي جرت في ميدان التحرير … كيف وصلت البلاد إلى هذه الحالة؟ وكيف تمسك مبارك بالسلطة لمدة 30 سنة؟ لفهم ذلك يجب علينا ان ننظر إلى حياة الرئيس السابق ، تدرج في مناصب القوة الجوية المصرية .و في 1973 أظهر مبارك بسالة متميزة في حرب أكتوبر (تشرين الاول ) حتى وصل إلى منصب قائد القوات الفترة الجوية. و في سنة 1978 نجح مبارك في مجال السياسة ايضا عندما أختيركنائب الرئيس للحزب الوطني الديمقراطي

في 1981 سقط الرئيس السابق أنور السادات ضحية لهجوم قامت به مجموعة من أنصار تنظيم الإخوان المسلمين في مصر . و إثر ذلك الاعتداء تم تعيين حسني مبارك خلفا للرئيس الراحل . وخلال فترة حكمه تم فرض الأحكام العرفية حيث استطاعت الحكومة من فرض سيطرتها على وسائل الإعلام وكذلك اعتقال السياسيين المعارضين . في تسعينيات القرن الماضي بدأ مبارك بفقدان شعبيته بسبب الإشاعات التي كانت تروج لصالح علاء (ابن مبارك ) في إجراءات الخصخصة التي أرادها الأب ولكن حسب البعض غياب الاصلاحات السياسية والازمة الاقتصادية ايضا سببتا السخط ضده. أما فيما يتعلق بجمال (الابن الآخر للرئيس ) فإن طموحاته كانت تنمو في المجال السياسي واوصلته إلى منصب سكرتير الحزب الوطنى الديمقراطي . وفعلا لم يكن ذلك من باب المصادفة فحينما استقال مبارك من منصبه تم ترويج إشاعات عن تعيينه خلفا لوالده وعلى إثر ذلك كان هناك تكذيب لهذه الإشاعات .

في السنوات الأولى من قرننا هذا حدث انتعاش اقتصادي. بالرغم من تزايد أعداد العاطلين عن العمل ولربما كان هذا التزايد مع عوامل أخرى سبباً في الاحتجاجات والاضطرابات التي عمت المدن المصرية . في سنة 2012 أدانت السلطة القضائية مبارك ووزيره الداخلية بتهمة عدم تدخلها وإيقاف عملية قتل المتظاهرين التي جرت في ميدان التحرير. ألا انه بعد سنتين ألغت المحكمة الاستئنافية تلك الإدانة. قبل سنتين (2017) عفيت محكمة النقض والابرام ادانة قتل المتظاهرين في ميدان التحرير بشكل كامل . في 2013 حدث انقلاب عسكري جديد قام به الجيش بقيادة عبد الفتاح السيسي الذي استغل الاحتجاجات المتنامية للمعارضة ضد حكومة مرسي

في اعتقادي تدخل الجيش في الساحة السياسية مرة اخرى .و ربما حدث ذلك لان الجيش اراد ان يدافع عن مصالحه التي هددتها الرئيس مرسي و حكومته بسياستهما.

Condividi e seguici nei social
error

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here